_ هي قالتلك كدا ؟
«ناجي» بجمود
_ ايوا قالت . دي كمان مردتش تيجي تقابلك . بص من الآخر قالت كلام يضايق ، و انت مش حمل وجع قلب. سيبها تروح لحال سبيلها و شوف انت نفسك و حياتك.
«جنيدي» باستنكار
ـ حياتي ! هي فين حياتي دي ؟ ما كل حاجه خلصت خلاص ، و مبقاش في حياة
اخرج «ناجي» حزمة من الأوراق من حقيبته و ناولها له وهو يقول بهدوء
_ شعبان مرزوق . دا اسمك الجديد ، و دي شهادة ميلادك و بطاقتك ، و البيت دا متسجل بأسمك هو و الأرض اللي حواليه . دي مزرعة موالح محتاجة حد يعمرها . انا عارف انك بعد اللي مريت بيه مش هتقدر تكمل في شغلنا تاني ، و انا مش هضغط عليك. بالعكس انا هساعدك .
ناظره «جنيدي» بريبة فتابع ناجي بنبرة جادة لا تقبل الشك
_ كل العرب اللي هنا تحت طوعي ، و كلهم حبايبي ، و من النهاردة بقوا رجالتك. كل اللي عايزة منك حاجتين . اول حاجه تربيلي هارون ابني.
برقت عيني «جنيدي» فقال باندهاش
_ تقصد الطفل اللي هنا دا ؟
«ناجي» بحزن زائف
_ ايوا هو . امه رمته وهو حتة لحمة حمرا عشان ترضي أبوها و عيلتها و تحرق قلبي ، وانا مش عايزه يطلع زيي ولا يتبهدل معايا . عايزه يطلع أحسن واحد في الدنيا ، وانت عارف انا معنديش حد اقدر ائتمنه عليه . غيرك !