أطلق سُبة نابية من فمه فقد كان يعلم أنه لا يتحدث فقط لذا استجمع جأشة قبل أن يقول بغلظة
_ موافق .
_ تعجبني . في خلال نص ساعة السجن هيولع باللي فيه ، و حبايبي هيخرجوك هما عارفين ازاي .
«جنيدي» باستفهام
_ و ابني و مراتي !
«ناجي» بسخرية أتقن اخفائها
_ هتطلع من عندك تسلم عليهم قبل ما يسافروا بره عشان ابنك يتعالج .
لم يتجاوز الأمر الدقائق التي ذكرها فقد ضرب حريق هائل المكان بأكمله و لم يكد يفهم ماذا عليه فعله حتى وجد من يُكمم فاهه من الخلف و يجره بعد أن سقط مُغشيًا عليه ليستيقظ بعدها في فراش غريب و مكان لا يعرفه فبدأ باستعادة الأحداث السابقة لينتفض من فوق مخدعه وهو يهرول إلى باب الغرفة فقام بفتحه ليجد نفسه في بيت كبير مكون من طابقين ذو أساس مُريح يبدو كـ بيت ريفي ، و لكنه لم يكُن في حال تسمح له بتفقد المنزل فقد صار يهرول كالمجنون يبحث عن أي شخص ليفهم ماذا حدث و ليطمئن على طفله وزوجته فلم يجد أحد و فجأة علا صوت بكاء طفل في أحد الغُرف . في بداية الأمر ظن بأنه يتوهم ولكن عاد الصوت بقوة فتوجه إلى تلك الغرفة وقام بفتح بابها ليتفاجأ بطفل صغير في عمر الرابعة يتوسط فراش ضخم و يبدو بأنه خائف . اقترب منه بخطوات سُلحفية فقد رق قلبه لذلك الطفل الباكي فقد كان تقريبًا في عمر ولده الذي لا يعرف ماذا حدث له ؟