رواية في قبضة الاقدار الجزء الثالث ( انشودة الاقدار ) الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم نورهان العشري – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

«صفوت» بصدمة
_ مالها فرح ؟

اكتفى بجملة واحدة ولكنها خرجت كشجرة شوك تُمزِق لفائف الصوف دون رحمة
ـ بتضيع مني .

كان مظهره كرجل في السبعين من عمره فقد شابت ملامحه و ارتسم الوهن بنظراته و شفاهه التي ترتجف ألمًا الذي انتقل ل«صفوت» فقال الأخير بنبرة قوية
_ اهدى يا سالم . أن شاء الله فرح هتبقى بخير . روح أنت و أنا هكمل هنا ، و هخلي طارق وسليم يحصلوك . خلي ايمانك بربنا كبير.

خرجت كلماته مُعذبة مُتوسلة حين قال
_ ونعم بالله ..

لا يعلم كيف كان يقود سيارته ؟ لا يرى شيء سوى ضحكاتها بين يديه و مقتطفات من حديثها الرائع

_هو انا ينفع أخطفك !

_ يا ترى سيادة النائب فاضيلي ؟

_سيب الناس تاكل عيش جنبك يا باشا .

_ انت مقولتليش بحبك غير اربع خمس مرات بس !

_ أنا محدش يمشيني على مزاجه يا سالم يا وزان .

هتف قلبه بنبرة مُحترقة
_ سالم الوزان هيضيع من غيرك يا فرح .

أخذ يحاول تجاهل ذلك الألم الدامي في كتفه الأيسر و أطلق جأشة مكبوته بصدره قبل أن يقول بنبرة مُوقدة
_ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .

لأول مرة يُطلِق العنان لـ عبراته لـ تنهمر فوق خديه بتلك الطريقة . حتى أنه لم يمنع شهقاته التي اخترقت سكون السيارة التي كانت كوحش ينهب الطريق كذلك الوحش الذي ينهب بقلبه فيجعل آلامه مُروعة و خاصةً حين أخذ يدق على الهاتف عل أحدهم يُجيبه و يُطمئن ذلك القلب الذي سيتوقف من فرط الخوف على محبوبته التي كانت ترقد في عالمْ آخر غير واعية لتلك الشهقات من حولها فقد ادخلوها إلى غرفة العمليات فور وصولها و كان الجميع في الخارج على صفيح ساخن العبرات غزيرة و الشهقات تصُم الآذان والقلوب تتفتت ألمًا بينما الأجساد واهنة من فرط الخوف الذي حاول« مروان» التغلُب عليه فـ هدر بعنف
_ في ايه ؟ انتوا بتولولوا عليها كده ليه؟ فرح كويسه و
وبخير ، و داخله تولد. مالكوا في ايه ؟ ادعولها ربنا يقومها بالسلامة .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اسيرة النمرود الفصل الرابع 4 بقلم هاجر محمد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top