صمت الجميع فقام «مروان» بحملها و هرول إلى الأسفل لينظر الى «حلا» آمرًا
ـ كلمي ياسين وعمار يقابلونا عالمستشفى بسرعة .
«حلا» بذُعر
_ حاضر .
كان يقف في شرفته بملامح واجمة و قلب يعتصره الألم والشوق لتلك التي برحيلها سرقت معها راحته التي تبين أنها تكمُن في وجودها بجانبه ، فقد كان يشعُر بالسعادة وهو يحبسها في قفصه الذهبي ، ولكنه لم يكُن يتخيل أن يطير عصفوره الرائع و يغادره بتلك الطريقة. يعلم بأنها غاضبه منه ، ولكنها بارعة في إخفاء غضبها و قد كان هذا يُثيره بشدة ، و لـ غبائه أعلن راية التحدي أمام أنثى تخطت في حبها حدود العشق فصارت تحفظ حتى أنفاسه و صار هو أمامها كالكتاب المفتوح تتلاعب به كيفما تشاء و قد تيقن من ذلك البارحة حين هاتف «فرح» بحجة الإطمئنان عليها و على «جنة»
_ عاملة ايه يا فرح . طمنيني عليكِ .
«فرح» بـ حبور
ـ حلوة الحمد لله انت عامل ايه ؟ و طنط تهاني ؟ ارتحتوا من المشوار ولا لسه ؟
«ياسين» بهدوء
_ الحمد لله. كلنا بخير ، و ماما نايمة شوية . أول ما دخلت البيت افتكرت بابا الله يرحمه ، و قعدت تعيط فدخلتها تنام .
«فرح» بتعاطُف
_ ربنا يرحمه ، و يصبركوا . مش هتيجوا بقى عايزين نشوفكوا ؟
«ياسين» بسخرية
_ اه طبعًا هنيجي . مش فرحكوا بعد بكرة ؟