كان استفهامًا مُلحًا لا يزال يُردده عقله ولكنه لم يجد أية إجابة تُرضي فضوله لذلك تولى «سالم» ذلك الأمر حين قال
_ ناجي هيحاول يلعب من تحت لتحت . يعني مفروض انه حاليًا في غيبوبة بسبب أن طارق ضربه على دماغه ، و دا اللي هتعرفهولك جوهرة . دا بعد ما أنا أطلب منها تقنعك ببراءة عمتي ، و بكدا هفتحلها المجال إنها تقابلك و تتكلم معاك .
تجاهل ذلك الصدق في حديثه وقال بتذمُر
_ كلامك مش منطقي ، وانا واثق أنه هيقلب الدنيا فوق دماغكوا. هو بس بيخطط .
ـ وانا مستني ، و لو محصلش اللي قولتلك عليه يبقى انت صح ، و وقتها اعمل اللي تعمله .
كان مُقنعًا بطريقة أثارت غضبه ولكنه اقنع نفسه بضرورة الهدوء فهو في كل الأحوال لا يُريد سوى الحقيقة لذا أخذ قراره النهائي قائلّا باختصار
ـ موافق .
تفاجئ حين مد «سالم» كفه الخشن ليُصافحه وهو يقول بنبرة جادة
_ اتفاق راجل لراجل ، وانا عارف انك راجل ، و هثق فيك انك هتبقى قد كلمتك معايا وهتصبر لحد ما اثبتلك الحقيقة .
كان الأمر في قرارته عظيمًا فذلك الرجُل حقًا غير متوقع و بالرغم من كل شيء فقد تشكل بداخله شعور كبير من الاحترام له لذا مد يده ليُصافحه وهو يقول بنبرة جادة
_ تقدر تثق فيا . انا كل اللي يهمني الحقيقة .