عودة لما قبل حادث «همت» بيوم
تخلص من ذلك السلسال الذي ظن أولئك الحمقى بأنهم قيدوه به و قام بالقفز من أعلى سور حظائر الخيول و توجه رأسًا إلى نافذة غرفة والدته لـ يقوم بتسلق الشجرة الكبيرة التي أمامها و ما أن وصل إلى أعلاها حتى قام بالقفز برشاقة إلى داخل الشرفة ليتوجه بخطٍ سُلحفية و أعين صقرية تتجول في المكان برمته قبل أن يقوم بفتح باب الشرفة الذي كان مواربًا فإذا به يقف لثوان مُحدقًا بذلك الجسد النائم على السرير و قلبه يُخبره بأن ما سيفعله خطأ و لكنه تجاهل وجيب قلبه و هو يتذكر تلك الليلة المشؤومة حين ذهب لخطبة أحد الفتيات في قريتهم و لكنه تفاجأ برفض والدها المُهين له حين أخبر «جنيدي» بأنه غير معلوم الأصل ، و قد كانت ذلك أول سهم ينغرز بقلبه جراء فعلتها و التي على إثرها أخبره «جنيدي» الحقيقة بأنه ليس والده إنما وجده ذات يوم مُلقى أمام مزرعتهم و قد قرر تربيته .
حين أوشك من الاقتراب من السرير تفاجيء بصوت جاف أصابه بالذُعر و خاصةً بأنه علم هوية صاحبه على الفور
_ مُتحمس أعرف ناوي تعمل ايه في والدتك ؟
لعن «هارون» بداخله قبل أن يلتفت ليجد ذلك الظل الضخم أمام باب الغرفة فزفر حانقًا قبل أن يقول بسخرية