طمأنتها لهجته فأخذت تُنظم أنفاسها قبل أن تُعيد إرسال رسالة صوتيه فحواها
_ ربنا يستر . انا المفروض هبلغه النهاردة بقراري مع الكلب اللي اسمه رامي دا . معرفش ازاي مكشفتش حقيقته القذرة دي قبل ما اجيبه بأيدي يشتغل عندكم .
جاءها الرد من «سالم» ليُطمأنها أكثر
_ يمكن خير ، و يمكن ربنا أراد أننا نعرف عن طريقة الحيوان دا بيفكر ازاي . المهم عايزك تكوني حذرة في التعامل معاه ، و الفون دا هيفضل في أوضة الحاجة كل ما يحصل حاجه تبعتيلي منه . مش عايز اي كلمة تتنطور هنا او هنا. عايزك هادية و طبيعية خالص . عشان نكون ماشيين صح .
عودة للوقت الحالي .
_ انت بتقول ايه ؟ يعني كل الكلام اللي قالهولي كذب ؟
هكذا تحدث «هارون» بأسى فتحامل «جنيدي» على نفسه ليقوم باحتواء وجهه بين يديه وهو يقول بأسف
_ للأسف اه . ناجي دا شيطان وقدر يلعب بينا كلنا . بس انا اوعدك هاخد تاري و تارك من عينيه .
أي ثأر سيُطفيء تلك النيران المُندلعة بقلبه حين سمع أحاديثه المُلفقة عن والدته التي ألقت به ذات يوم في أحد الطِرقات المهجورة فقط لتفجع قلبه ؟ أي شيء في هذا العالم سيجعله يتجاوز ذلك الشعور المرير بكونه منبوذ من أحب الناس إليه ؟
لقد عاش سنوات عمره يخشى أن يتطرق إلى هذا الأمر مع ذلك الرجل الحنون الذي رباه ، و قد تقبل حقيقة بأنه عائلته الوحيدة ليأتي ذلك الشيطان و يبثه سمومه التي لوثت عقله فأخذ يشحن الكره و البغض داخل قلبه لهذه المرأة و تلك العائلة و قد كان ينوي تنفيذ مخططه ذلك اليوم حتى يجعلها تتحسر على ما فعلته به