_ أن شاء الله. جول يارب .
«مروان» برجاء
_ يارب .
أنهى كلماته و توجه إلى المشفى ليجد الجميع هُناك عدا «سالم» فهتف مُستفهمًا
_ سالم فين ؟
أجابته «حلا» بأسى
ـ راح يشوف فرح .
أومأ بصمت فـ التقمت عينيه «جنة» التي كانت تنتفض بين أحضان« أمينة» تذرف خوفها و ألمها على هيئة عبرات غزيرة فهي لأول مرة تختبر ذلك الألم المُريع فقد كانت «فرح» دائمًا بجوارها تحاوطها من جميع الجهات و الآن غائبة ،وقد كان هذا اقسى من أن تحتمله لذا أخذت تبكي بأسى و داخلها يتوسل لرب العباد بأن يُعيدها بينهم من جديد ..
اقترب «مروان» قائلًا بتعاطُف
_ جنة . فرح بخير . اللي أنتِ بتعمليه دا غلط .
«جنة» بحرقة
_ فرح بتضيع مننا يا مروان . فرح اتسممت .
«مروان» بقوة
_ بعد الشر عنها . متقوليش كدا . قولي فرح ان شاء الله هتقوم بالسلامة . قولي يا جنة.
قال جملته الأخيرة بنبرة مُهتزة و كأنه يتوسل إلى الله بأن يُعيدها إليهم سالمة فـ أطاعته «جنة» قائلة بتوسل
_ أن شاء الله هتقوم بالسلامة .
ـ جنة .
أتاها صوته من بعيد لينتشلها من بحر الألم الذي كاد أن يُغرقها فالتفتت لتناظره بلهفة جعلتها تندفع إلى أحضانه وهي تصرُخ باكية فالتفت يديه حولها تغرسعا بجانب قلبه المُلتاع حزنًا عليها وعلى شقيقه و زوجته التي طالتها يد الغدر التي ينوي قطعها و لكن صبرًا