_ شبه فرح اوي . لازم نخلي سالم يشوفه .
أطلقت« أمينة» زفرة حارة من جوفها فهو لم يُلقي نظرة واحدة على صغيره و حين طلبت منه ذلك اجابها بجفاء
ـ لما فرح تقوم بالسلامة هنشوفه سوى .
كان حديثه يُنافي تلك اللوعة في نظراته فهي تعلم كم كان يتمنى مجيء صغيره إلى هذه الحياة وكم كان يتلهف لرؤيته ولكن ليس دونها فقد كان يجالسها طوال اليومين المُنصرمين لا يترُكها سوى للصلاة التي كان يُخرج بها مكنونات صدره المُكتظ بالألم ثم يعود و يجلس بجوارها و كان عينيه لا تمل من رؤية ملامحها كما لم يمل من مُحادثتها
_ مش آن الأوان بقى تفتحي عيونك الحلوين ؟
رقت نبرته حين تابع بعتب
_ مصعبتش عليكِ يا فرح ! طب موحشتكيش ! قلبك قاسي ليه كدا؟ اصحي بقى . قوليلي أنا اهو يا سالم يا وزان . مش هسيبك أبدًا .
استنشق عبير أنفاسها قبل أن يُتابع بلهجة تحمل من الشوق أثقالًا
_ وحشتني سالم الوزان منك اوي . اصحي نتخانق وبعدين اخدك في حضني و اقولك بحبك يا ست الحسن و الجمال .
طالع ملامحها بشوق جارف قبل أن يُضيف بحنو
_ مش عايزة تشوفي ابننا ؟ اقولك على سر؟ انا عمري ما كنت هسميه منصور ! انا كنت بحب ارخم عليكِ كنت بحب ملامحك و أنتِ متعصبة بس خلاص مش هضايقك تاني .