صاح« مروان» باستنكار
_ كلام ايه دا يا كبير ؟
ثم جاءهم صوت «سليم» من الخلف ليقول بنبرة غاضبة
_ ايه اللي بتقوله دا يا سالم ؟
«سالم» بجفاء
_ بقول اللي حصل . فرح بين الحياة و الموت بسببي
«شيرين» بلوعة
ـ لا يا سالم . مش بسببك . دا بسببنا و بسبب اللعنة اللي اتلعنا بيها يوم ما جينا للدنيا و لقينا الراجل دا ابونا .
تدخل« طارق» غاضبًا
ـ استني أنتِ يا شيرين . بتقول ايه يا سالم ؟ مين اللي بين الحيا و الموت بسببك ! انت ايه ذنبك ؟ دا انت عامل زي الحاوي الي عمال يسايس في التعابين من كل ناحية . بتحمل نفسك ذنب مش ذنبك ليه ؟
هدر «سالم» بعُنف
_ عشان هو كدا . قعدت اساير في التعابين لحد ما سمهم طالها .
«مروان» بغضب
_ و انت كنت تعرف منين ان دا هيحصل ؟ انت بني آدم لحم و دم مش خارق . طبيعي أن في حاجات متبقاش عامل حسابها .
صرخ بصوت هز أرجاء المشفى حولهم
_ عملت حساب كل حاجه الا دي . كنت بحمي الناس كلها من شره و عايز نخرج من دوامته بأقل الخساير بس للأسف خسرت اغلى حاجه عندي .
«سليم» بنبرة هادئة ولكن قوية
ـ مخسرتهاش يا سالم . فرح لسه عايشة و أن شاء الله هتبقى كويسه .انت بس اهدى ، و بعدين زي ما مروان قالك انت بشر ، و عمرك ما كنت هتقدر تعمل اكتر من اللي عملته. احنا دلوقتي مفروض نهدى عشان نعرف مين فيهم عمل كدا ، و عشان احنا في مرحلة مينفعش نهد كل اللي فات ، و خصوصًا أننا قربنا خلاص .