انتزعها عنوة من بين براثن الألم ولكنه ترك حوافر القلق تنهش بداخلها فهمست باستفهام يرتعب قلبها من إجابته
_ يعني مش هتزهق في يوم ، ولا هتيجي تقولي يا بنت ناجي !
اقترب ينثر ورود عشقه فوق عينيها الباكية و خديها المتوردان قبل أن يرتفع برأسه قائلًا بمُزاح
_ هو انا ممكن اقولك يا بنت الجزمة لو ضايقتيني . لكن بنت ناجي دي يتقطع لساني لو قولتها .
ابتسمت على مزاحه ليُتابع بنبرة جدية
ـ هو أنتِ بنته اصلًا ! أنتِ من النهاردة بنتي انا شيرين طارق الوزان . شيلي ناجي دا من حساباتك خالص.
كانت كلماته رائعة للحد الذي جعل ابتسامة جميلة تُلون ثغرها فتابع بنبرة يشوبها الندم
_ انا مكنتش اب كويس لريتال . كنت بعيد عنها و مش عارف اقرب لكن واثق انك هتساعديني أقرب منها ، و واثق أن حياتنا هتبقى جميلة .
تلك الكلمات قذفت في قلبها سعادة عارمة جعلت الكلمات تخرج صادقة من بين شفتيها حين قالت
_ هنقرب منها سوى ، و هنبقى ليها أحسن أب وأم . انتوا نعمة من ربنا في حياتي عمري ما هفرط فيها ولا هبطل اشكره عليها.
احتواها بين ذراعيه بقوة و كأن الكلمات لم تعُد تُسعفه ليُخبرها عن مكنوناته فقد كان داخله يرتج عشقًا لها تلك المرأة التي أحيت بداخله شخصًا لم يكُن يعرفه شخصًا يملك قدرة على العطاء و العشق أيضًا .