اندفع «سليم» كالثور الهائج يُزمجر غاضبًا
_ انا قولتلك هخلص عليك ، وحياة أمي مانا سايبك . يانا يا انت النهاردة.
كان عائدًا من شركته ينوي أن يتجهز للسفر إلى مسقط رأسه مدينة الإسماعيلية لعقد اجتماع مع مواطني دائرته و معرفة أزماتهم و العمل على حلها فقد كان هذا الأمر من ضمن مسئولياته ويجب ألا ينساه في خضم ما يُعانيه لذا عزم على السفر ليوم واحد و العودة غدًا صباحًا حتى لا يبتعد عن المنزل فهو لا يستطِع المغامرة فلا يعرف ميعاد الضربة القادمة ولابد أن يكُن دائمًا مستعدًا فتفاجيء ب«مروان» يُهرول و خلفه« سليم» يُمسِك بقطعة حديدية فأوقفهم نداءه الصارم حين قال
_ مروان . سليم. في ايه ؟
«سليم» بنبرة صارخة
_ الواد دا جاب آخره معايا هخلص عليه النهاردة.
احتمى «مروان» خلف «سالم» قائلّا بأنفاس مقطوعة
_ شايف يا كبير . بيستقوى عليا اكمني طيب و غلبان .
«سليم» بغضب جنوني
_ طيب و غلبان الله يحرقك هتخرب بيتي.
«مروان» بسخرية
_ اخرب بيتك ايه هو متنيل من غير حاجه اصلا.
تدخل «سالم» بصرامة
_ بطلوا لعب عيال انت وهو . احنا فاضيين للكلام دا ؟
كان الجميع مشغول بمشاهدة ماذا يحدُث فلم يرى أحد تلك التي تسللت الى الحديقه الخلفية بخطوات متعثرة فما أن استدارت الى الجهة الأخرى حتى وجدت ذلك الحارس يقول بجفاء
_ اتأخرتي ليه ؟