«لبنى» بهدوء
_ منا و منكم .
بادرتها «جنة» بالحديث وهي تقول بلهجة ودودة
_ انا جنة ، وأنتِ لبنى صح ؟
اومأت« لبنى» بصمت فتابعت «جنة» بلهجة يشوبها المُزاح
_ انا طبيت عليكِ زي القضى المستعجل صح !
«لبنى» بلهفة
_ لا طبعًا . انا كنت قاعدة مبعملش حاجه اصلًا .
«جنة» باستفهام
_ طب ليه منزلتيش عشان تفطري معانا؟
لم تعرف بماذا تُجيبها وقد تبلورت حيرتها و حزنها في عينيها لتقول «جنة» بلهجة هادئة
_ تعرفي انا سألت نفسي كتير اوي لما اشوفك هيكون احساسي ايه ؟
ظهر الخوف جليًا على ملامح «لبنى» فتابعت «جنة» بنفس لهجتها
_ تعرفي انا أجلت كتير اني ارجع البيت بسببك .
بدأت أنفاسها بالتزاحم بصدرها وهي تقول بنبرة مختنقة
_ انا . والله . مكنتش .
قاطعتها «جنة» قائلة بنبرة جريحة
_ صعب اوي انك تشوفي معاناتك متجسدة قدامك في شخص . صورة حية ليكِ و لألمك .
لم تعرف كيف تُفسر جُملتها في البداية و لكن سُرعان ما ضربت عقلها فكرة جنونية جعلتها تشهق بعنف لتقول بصدمة
_ أنتِ …
اومأت «جنة» و عبرات الحسرة تتأرجح بين مآقيها لتقول بأسى
_ انا عشت نفس التجربة اللي أنتِ عشتيها بالظبط لا دانا النسخة الأسوء منها .
شعرت بالأسى على مظهر «جنة» التي كان ألمها جليًا فوق ملامحها و جسدها الذي كانت تُحاول السيطرة على ارتجافته و كفوف يديها المرتعشة و كأنها تجاهد آلامًا عظيمة بداخلها و قد ظهر ذلك بوضوح في نبرتها حين قالت
_ بس ربنا بيعوض ، و بيراضي ، وانا راضيه الحمد لله.