صمت لثوان يُفكر في حديثها قبل أن يقول بهدوء
_ ربنا يسهل .
تدللت على استحياء وهي تهبط من الدرج لـ تستقبله و لأول مرة ترتدي مثل تلك الثياب التي أصرت عليها «سهام» لترتديها والتي كانت عبارة عن بذلة طويلة بلون الكريمة مكونة من جاكت طويل يصل إلى ما فوق ركبتيها و أسفله قميص من اللون البني الفاتح و بنطال من نفس لون الجاكت و خصلات شعرها تتدلى بحرية خلف ظهرها بينما كان وجهها مُنيرًا كالبدر بتلك اللمسات البسيطة من أدوات التجميل التي أبدعت في وصف حسنها مما جعله يقف مُتسمرًا مبهوتًا من تلك الحورية التي هبطت من السماء لتسرق قلبه فأخذ يُطالعها بانبهار كان جليًا على ملامحه مما جعل الخجل يغمرها و يطبع أثاره فوق وجنتيها اللتين أنبتت زهورًا وردية كانت لها فتنة من نوعٍ خاص جعلت الحروف تخرُج عفوية من بين شفتيه حين قال
_ هو الجمر نزل من السما ، ولا اني اللي بحلم ؟
اخفضت رأسها وهي تقول بخجل
_ يمكن تكون بتحلم ؟
«عمار» بنبرة خطرة
_ يبجى اجرب عشان اتوكد ده حلم ولا حجيجة !
تراجعت خطوتين إثر كلماته وقالت بتحذير
_ وه تجرب كيف يعني ؟ هي وكالة من غير بواب !
«عمار» باستنكار
_ ومالك هبيتي فيا زي وابور الچاز ليه كدا ؟
اقترب خطوتين وعينيه تعانقها بنظرات شغوفة تُشبه لهجته حين قال