زحف الخجل فوق ملامحها ناثرًا محصول التفاح الشهي الذي أسر جميع حواسه كما فعلت لهجتها التي يشوبها الخجل و الدلال معًا حين قالت
_ طول ما انت جنبي هفضل اضحك على طول.
«سليم» بلهفة
ـ جنبك ! دانا على قلبك . مش هسيبك تتنفسي . هو دخول الحمام زي خروجه ! دانا طلع عين أهلي عشان اوصل للحظة دي .
«جنة» بتشفي
_ ايوا . هو انت واخد أي حد ولا ايه ؟
«سليم» بمُزاح
_ اللي يشوف كلامك ميشوفش حجمك .
«جنة» بتحذير
_ ماله حجمي معلش !
«سليم» بوقاحة
_ مالوش حل . بطل . عارفه بينطبق عليكِ مثل صغير بس يحير . على رأى البغل مروان .
«جنة» بمُزاح
_ أنا ملاحظة أن مروان بدأ ينشر ثقافته في البيت و دا مش حلو عشان خاطر مستقبل العيلة.
قهقه «سليم» على حديثها وهو يقول مازحًا
_ تصدقي بالله على قد ما بيعصبني بس بحس أن حياتنا من غيره ملهاش طعم.
«جنة» باندفاع
_ اه والله يا سليم . البيت من غيره مالوش طعم . بجد خفة دمه دي اللي محليه الحياة في البيت الكئيب بتاعكوا دا .
لاحظت تبدل ملامحه و لهجته حين قال بجفاء
_ و ايه كمان يا ست جنة؟
تحمحمت «جنة» قبل ان تتمتم بخفوت
_ انا حاسه أنه دا كمين صح ولا ايه ؟
تبدلت نظراته إلى أخرى تعرفها جيدًا بينما عرفت يديه طريقها إلى منحنياتها قبل أن تلتحم أنفاسهم وهو يقول بوعيد