أنهت حمامها و توجهت للأسفل فوجدت «نعمة» بالمطبخ كعادتها و لـ دهشتها لمحت ذلك الحارس يقف معها فأخذت موقعها بجانب الباب علها تستمع إلى شيء يقطع الشك باليقين بداخلها
_ تسلم يا رامي يا ابني . تعبتك معايا.
«رامي» بمرح
_ ولا تعب ولا حاجة يا حاجة نعمه . تحت أمرك .
«نعمة» بامتنان
_ الأمر لله . ربنا يباركلك . روح انت بقى شوف شغلك . مش عايزة اعطلك .
_ طيب لو عوزتي حاجه تانيه ابعتيلي . انا عند البوابه .
_ حاضر .
شعرت بالسخط للحظات فقد كان حديث ودود عابر لا يحمل أي شيء يدعو للشك يُنافي تلك الكلمات التي سمعتها في المرة السابقة . تُرى هل كانت تتوهم ؟ أم أنها فسرت الكلام بطريقة خاطئة ؟
_ ايه يا ام منصور صاحيه بدري كده ليه ؟ رايحه توزعي اللبن ولا ايه ؟
شهقة قوية شقت جوفها حين استمعت لكلمات ذلك الغبي الذي أفزعها صوته و جعل كُلًا من «نعمه» و ذلك الحارس« رامي» يتنبهوا لوجودها فالتفت تُناظره بغضب جحيمي تجلى في نبرتها حين قالت
_ هو انت متعرفش تتعامل زي البني آدمين ابدًا !
«مروان» باندهاش
_ مانا بتعامل زي البني آدمين اهو هو أنتِ شيفاني بتنطط على أيدي و رجلي ! ايه يا ست مالك ؟ قارشة ملحتي ليه ؟
أطلقت الهواء المكبوت بصدرها دفعة واحدة و ما أن أوشكت على أن تُجيبه حتى وجدته يقول بمرح موجهًا حديثه ل«نعمة»