«فرح» بلهفه
_ لا أكل ايه ؟ بصي انا نفسي في عصير مانجا . هطلع اريح شويه و أنتِ ابعتيلي العصير و بالليل ناكل سوى .
زفرت« أمينة» بقلة حيلة و انصاعت لطلبها و بالفعل أرسلت إليها كوب من العصير مع «نعمة» التي ما أن شاهدتها «فرح» حتى شعرت بانقباضة في قلبها ولكنها حاولت إخفاء ذلك و شكرتها باقتضاب فقالت «نعمه» بلهجة ودودة
_ لا مش هتحرك من هنا غير لما تشربي . الست أمينة موصياني.
لم تُرِيد أن تُطيل في الأمر أكثر فهي لازالت تشعُر بالذنب حيال ظنها السيء في تلك المرأة الحنون فقامت بارتشاف عدة قطرات من العصير وهي تقول بحرج
_ انا لسه شاربه لبن . هريح بطني شوية و اشرب العصير عشان بس متعبش . من غير حاجه مفيش اي حاجه بتثبت في معدتي .
اومأت «نعمة» برأسها قبل أن تقول بحنو
_ ربنا يقومك بالسلامه يا بنتي .
امنت« فرح» على دعائها ثم استأذنت« نعمة» بالخروج فاغلقت باب الغرفة و توجهت إلى مخدعها لتنعم ببعض الراحة التي لم تدُم قليلًا فقد استيقظت من نومها على ألم حاد في معدتها لم تستطِع مقاومته لـ تتردد صرخاتها في أرجاء الغرفة خاصةً حين رأت بضع قطرات من الدماء فوق ملابسها.
في نفس الوقت كان «هارون» يرقد في الظلام فوق مخدعه بعد أن جرفته غفوة قصيرة ليستيقظ بعدها على أصوات رجال كثيرة بالخارج و ما هي لحظات حتى سمع صوت باب المخزن يُفتح و إذا به يجد ملثمون يقتحمون المكان فهتف باندفاع