لاحظت أن بها شيء لم تفهمه ولكنها لم تُطيل في الأمر أكثر فـ اكتفت بالإيماءة برأسها فيما عينيها أخذت تُراقب بصمت كما هي عادتها لتجد «سهام» تقف مع «فرح» في أحد الزوايا فشعرت بحاجتها لسماع ما تتحدثان به لربما كان شيء مهم فاقتربت تتصنع أنها تشاهد تلك الزينة التي ملأت القصر وهي تترهف السمع فإذا ب«سهام» تقول بسعادة
ـ لسه مقولتلوش . بس لما ييجي أن شاء الله هفرحه.
«فرح» بحبور
ـ دا أجمل خبر يا سهام . فرحتلكوا اوي .
«سهام» بسعادة
_ الحمد لله . ربنا كبير . أنتِ بقيتي في الكام ؟
تدخلت «أمينة» التي تقدمت وهي تُمسِك كوب من اللبن بيدها
_ بقالها كام يوم في التاسع ، و ابتدت تتعب و مفيش لقمة بتفضل في بطنها ، و الهانم مبتسمعش الكلام .
ناولت« فرح» كوب اللبن وهي تقول بتقريع
_ اتفضلي اشربي اللبن دا و اياكِ تقولي لا .
تناولت« فرح» الكوب منها وهي تقول بامتنان
ـ تسلمي يا ماما تاعبة نفسك ليه . ما أنتِ عارفة أن معدتي تعباني من غير حاجه.
«أمينة» بحزم
ـ اشربي يا فرح .
طاوعتها «فرح» على مضض و قامت بارتشاف كوب اللبن حتى لا تُحزنها و بعد أن انتهت منه قالت من بين أسنانها
_ كدا كويس اديني شربته اهو !
«أمينة» برضا
ـ ايوا كويس . ياريت بقى تطلعي تريحي فوق شويه على ما ابعتلك الأكل . أنتِ صحتك مش عجباني و خليكِ فاكرة انك لو مكلتيش بنفسك هاجي انا أأكلك .