ابتسمت« همت» و في داخلها تتمنى أن تنحل العقد فقالت موجهة كلماتها إلى ابنتيها
_ يالا يا بنات انزلوا مع اخواتكوا و فكوا كدا و أنا هرتاح شويه وانزلكوا.
«سما» باعتراض
ـ ماما مش هينفع اسيبك .
«همت» بحزم
ـ بت أنتِ هو انا مشلولة ولا ايه ؟ يالا انجري على تحت . و اياك الواد الصايع دا يستفرد بيكِ قوليله ماما نزلالك .
قهقه الجميع فتدخلت «فرح» قائلة بوعيد
_ دا تسبهولي انا يا عمتو . انا اللي هربيه .
«همت» بمرح
ـ خلاص يبقى انتوا في ايد أمينة .
مرت الأيام بسرعة البرق و هاهو اليوم المنشود الجميع متحمس لعقد القران و قد تجمعت الفتيات لأول مرة في مناسبة سعيدة جعلت سكان القصر في حالة من الفرح الذي انطبع على معالم المنزل و زُينت الحديقة بطريقة خاطفة للأنظار و ارتدت الفتيات فساتين رائعة فأخذت «نجيبة» تتفحصهم بأعيُن حاقدة فقد من في نظرها يمتلكون كل شيء بينما هي حُرِمت من أبسط الأشياء ، و هي في خضم تخيلاتها تنبهت إلى أن الليل أوشك على إسدال ستائره ولم يأتي أحد من أهل العريس فتقدمت إلى جانب «نجمة» التي كانت لا تزال تتجهز وقالت باستفهام
_ وه هو أهل العريس اتأخروا أكده ليه ؟
ناظرتها «نجمة» بنظرة غامضة قبل أن تقول بجمود
_ متأخروش ولا حاچة . لسه بدري .