تراجع الرجل عن حديثه وقال بنبرة جافة
_ خلاص يا نجيبة . أنتِ عارفه ان طول ما الواد معاهم وانا اعصابي بايظة .
«نجيبة» بلهفة
_ طب ايه چولك بجى أن الواد هيبجى لوحده على آخر السبوع ده .
_ بتقولي ايه؟
_ بقولك أن العيلة كلاتها چاية عشان كتب الكتاب اهنه في اسماعيليه ، و الواد هيفضل هناك . لوحده اهي فرصه بدل ما تخطوف نچمة و تساومهم يبجى تجصر الشر و تاخد اللي ليك من غير عوق .
صمت الرجل لثوان قبل أن يقول بتفكير
_ هي فكرة . بس اتأكدي أنه فعلاً هيفضل هناك .
ـ ايوا . بجولك ده محبوس هناك . يبجى هيچيبوه معاهم الفرح !
_ طيب لو عرفتي اي حاجه بلغيني .
أغلقت «نجيبة» الهاتف لتلتفت إلى الخلف فوجدت «سهام» تقف على باب الغرفة فارتعبت «نجيبة» و تراجعت خطوتين إلى الوراء بذُعر فقالت «سهام» بلهجة ودودة
_ ايه يا حاجه نجيبة مالك ! اتخضيتي كدا ليه ؟
«نجيبة» بتلعثُم
ـ لاه . اني بس اتفاجئت لما لجيتك واجفة مش تخبطي على الباب جبل ما تدخلي !
تغاضت «سهام» عن وقاحتها وقالت بلهجة هادئة
_ في الحقيقة أنا خبطت بس أنتِ مخدتيش بالك . يظهر المكالمة اللي معاكِ كانت مهمة. عمومًا انا قولت أجي اقولك احنا نازلين نشتري حاجات عشان كتب الكتاب . لو حابه تنزلي معانا تعالي .