شعرت بألم حاد في أسفل بطنها رُبما من فرط التوتر الذي وقعت تحت وطأته فما أن ضربت يدها تلك المزهرية بالخطأ حتى انتفض قلبها وهي تستمع لصوت أقدام ذلك الحارس تقترب لولا ذلك الحاجز الذي يفصل الزراعات عن بعضها والذي اختبأت خلفه لكان مصيرها مجهولًا الآن فلو كان فعلًا خائنًا لربما كان قتلها وخاصةً أن هذا الجزء من القصر لا يوجد به كاميرات مراقبة فهو خاص جدًا لكونه بجانب المسبح .
زفرت الهواء المكبوت بصدرها دفعة واحدة وأخذت تُحاول تنظيم أنفاسها الهاربة و لكن ذلك لم يكُن يكفي فقد شعرت بحاجتها لوجوده . تحتاج لأن تستشعر دفء ذراعيه و أمانها بداخله لذا تحاملت على آلامها و توجهت للأسفل تنوي الارتماء بين ذراعيه تنشد الراحة و الأمان .
_ طيب يا صفوت . انا كدا هغير البلان ، و بدل ما عمتي تيجي على هنا تطلع على اسماعيليه تقعد معاكوا يومين على ما نيجي احنا.
«صفوت» بتفكير
_ طب و هارون ؟
«سالم» بتهكم
_ دا واحد من العيلة . يعني لازم يكون موجود معانا في أي مكان .
زفر «صفوت» حانقًا
_ حاسبها كويس يا سالم ؟
«سالم» بخشونة
_ سيبها لربنا . ان شاء الله هتعدي . بس انت خلي عينك في وسط راسك .
_ متقلقش . انا ظبطت كل حاجه هنا .
طرق على باب الغرفة جعله يقوم بإنهاء المكالمة فقد توقع الشخص القادم و صحت توقعاته حين وجدها «جوهرة» التي أطلت عليه بجمالها البهي و خطواتها الرشيقة وهي تتهادى بمشيتها إلى أن وصلت إليه قائلة بنبرة جذابة