_ وأنتِ والله هتوحشيني يا ماما حقك عليا والله . اصلا لما تيجي هخليكِ تقعدي معايا مش هسيبك تروحي .
«عبد الحميد» باندهاش
_ وه . ناوية تجعدي هناك على طول ولا اي ؟ لا اسمعي أما اجولك البيت مينفعش من غيرك ، و بعدين عايزين نچهزوا للبيه الصغير اللي مش مصدجين امتى يشرفنا ؟
تجاهلت استفهامه في البداية وقالت بمرح
_ والله يا بابا انا عن نفسي بتمنى ييجي النهاردة قبل بكرة حاسة اني تعبت وزهقت وانا لسه في الرابع .
تدخل «صفوت» الذي لاحظ حالة «ياسين» الجامدة .
_ أن شاء الله ييجي بالسلامة ، و تفرحوا بشوفته يا حاج عبد الحميد . مش يالا بقى يا حلا عشان نلحق نمسك الطريق في النور ؟
«حلا» بابتسامة تُخفي الكثير
ـ يالا يا عمو .
التفتت الى« ياسين» بنفس ابتسامتها المُشرقة لتقترب تعانقه بصورة خاطفة وهي تقول بمرح
_ خلي بالك من نفسك يا دكتور وقور . هتوحشني والله.
شعر بالاستخفاف والسخرية يقطران من بين كلماتها لذا قال بجفاء
_ خلي بالك من نفسك ، و من اللي في بطنك . مش هوصيكِ
«حلا» بمرح
_ فعلًا متوصنيش وفر توصياتك انا رايحه للدلع و الاهتمام كله . متقلقش . خلي بالك انت على نفسك .
عودة للوقت الحالي .
تعلم كم أغضبته و تنوي إغضابه أكثر من ذلك لكي يتعلم كيف يحترمها ويحترم أهلها و علاقتها بهم ، وإن كان خائفًا عليها كما يزعُم فلابد له من أن يعلم كيف يتعامل معها .