لم يرتح «عُدي» لهذا الرجُل لذا قال بنبرة يشوبها الوعيد
ـ لا الموضوع شكله كبير و عايزله قاعدة يا متر .نطمن على عمو رؤوف و هجيلك افهم منك كل حاجه .
«منير» بفظاظة
_ و تفهم مني بصفتك ايه ؟
«عُدي» بنبرة جافة حازمة
_ بصفتي جوز بنته الوحيدة .
اومأ «مُنير» بصمت و قد تنامى بداخله شعور بعدم الارتياح لهذا الشاب فقال بنبرة ودودة إلى «منال»
_ الف سلامه يا منال هانم لو احتاجتي اي حاجه كلميني.
اومأت «منال» بصمت فانصرف «مُنير» تحت أنظار« عُدي» الحارقة والتي تحولت إلى اللهفة ما أن رأى «ساندي» ترتجف بين يديه وهي تقول بأسى
_ يعني بابا خلاص . هيعلن إفلاسه ؟ كل اللي قعد يبنيه في سنين هيضيع في لحظة ! دا كل اللي كان بيمنعه أنه يلاحظ وجودي خلاص راح منه !
اسندها «عُدي» و قد شعر بمقدار الأسى في صوتها فاحتواها بضمة قويه و قد عزم أن يُبدد ذلك الحزن الكامن في عينيها بأي طريقة كانت
_ مفيش حاجة ضاعت . كل حاجه هتتحل خليكِ واثقة فيا .
همست بتوسل
_ عُدي . بابا خسر كل حاجه و اول اللي خسره انا .
_ مفيش الكلام دا . مفيش اي خساير . عايزك تثقي فيا. باباكِ هيقوم وهيبقى زي الفل و هياخدك في حضنه. في أحسن من كدا ؟
أغمضت عينيها وهي تتذكر اخر مرة عانقته بها فقد كانت مُنذ زمن بعيد ابعد من أن تتذكره فهبطت دمعة محرورة من عينيها لتلتفت و تضع رأسها فوق صدره وهي تقول بخفوت