رواية في قبضة الاقدار الجزء الثالث ( انشودة الاقدار ) الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم نورهان العشري – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

_ يارب .

أخذ يوميء برأسه لتُعيدها مرارًا و تكرارً لتخرج الأخيرة من فمها بكل ما يعتمل بداخلها من وجع و سوء

_ يااااااااارب .

اخذها بين ذراعيه بقوة وهو يقول بلهجة مُطمأنة

_ أن شاء الله هيبقى كويس ، و كل حاجه هتتصلح . متخافيش.

ممتنة للقدر الذي جعلها بجانبه الآن فقد كانت تشعر بالخوف الذي يضرب سائر جسدها فيجعل رعشة قوية تجتاحه وهي غير قادرة على التحكُم بها لولا يديه الحانية التي تقبض بقوة على يديه من حين لآخر و كأنه يُخبرها أنه بجانبها فتهدأ و يسكُن جسدها إلى أن وصلا المشفى فما أن شاهدتهم «منال» حتى هرولت تحتضن «ساندي» وهي تقول بذُعر من بين عبراتها

_ الحقيني يا ساندي . ابوكي بيروح مننا .

رغمًا عنها و عن آلامها وجدت نفسها تعانقها بقوة وكأنها تُشاركها في حمل ذلك الثُقل الذي يكاد ينتزع الحياة من ملامحها وخرجت كلماتها مواسية لا تعلم من أين جاءت

_ أن شاء الله هيبقى كويس. بس أنتِ قولي يارب

كانت تُردد كلماته التي طمأنتها سابقًا لتفعل المثل مع والدتها التي أخذت تقول بتوسل

_ يارب اشفيه يارب .

كانت يديه الحانية تمُر فوق ظهرها و كأنه يبُثها طاقة كبيرة على المواصلة و البقاء صامدة وهي التي كانت هشة باستطاعة نسمة الهواء أن تُبعثرها لولاه تلك الصخرة التي حين تراجعت للخلف بكامل ثُقلها وجدتها تحتويها بجميع ما تحمل من أوزار وخطايا و آلام . كان هو الجدار و المُتكئ و السند الذي تحتاجه طوال حياتها ولكنها لم تكُن تُدرك قيمة ما لديها حتى اوشكت على فقده

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حفيدة الدهاشنة الفصل السابع 7 بقلم سامية صابر - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top