يبدو أن وقع الأمر هائلًا عليها للحد الذي جعله يتغاضى عن لهجتها و كلماتها الغاضبة و يقترب محاوطًا خصرها و يديه تُمسدان وجنتيها المُشتعلة وهو يقول بنبرة خشنة
_ انا اكتر واحد عارف الكلام دا . ماهو سالم الوزان لما اختار مختارش اي حد . اختار ست الحسن و الجمال .
رغبة عاتية في البُكاء اجتاحها و لكنها لن تبكي ، خاصةً أمامه بعد ذلك الموقف الذي انطبع في قلبها الذي نشب به القلق حوافره و قد أيقنت بأنها مُقدمة على معركة ضارية مع تلك المرأة فكل ما بها يُثير ريبتها وهي شبه مُتأكدة من أنها افتعلت تلك الواقعة ، و ما يُثير حنقها أنها تكاد تُجزم بأن زوجها يعلم ما يُحاك ضده فكيف يتعامل مع الأمر ؟ لا تكُن معهم حين يتحدثون و كبريائها يأبى أن تكُن متواجدة لألا تسمح لتلك الحقيرة بأن تشعر بغيرتها ولكنها غاضبة حد الألم لذا تراجعت من بين ذراعيه وهي تقول بجمود
_ هاخد شاور و اريح شويه على ما ييجي معاد الغدا .
انفلتت من بين ذراعيه ولم يوقفها فهي غاضبة وهو غاضب بل أكثر فهو يكاد يستشيط غضبًا من كل ما يحدُث وقد بدأت أعظم مخاوفه بالحدوث وهو لا يملُك أن يلومها أو حتى أن يُغير اي شيء في الوقت الراهن لذا ترك الغرفة بأكملها و غادر لتطلِق العنان لانهيارها فقامت بالارتماء فوق مخدعها تبكي حيرتها و غضبها و ألمها و كل شيء