عودة لوقتٍ سابق
_ أخيرًا جيت .
هكذا تحدثت «سهام» بحنو ليقابلها «صفوت» بعناق قوي كان يحتاج إليه كثيرًا ثم قال بلهجة مُتعبة:
_ غصب عني يا سهام ملحقناش نطمن على فرح جه موضوع سليم و نجية واديكِ شايفة اللي احنا فيه .. الواحد مبقاش عارف يلاقيها منين ولا منين ! والله ما بقيت قادر اقف على رجلي .
بكل ما يعتمل بداخلها من حب قامت بإجلاسه على المقعد خلفه وهي تقول بحنو:
_ خليك هنا وأنا ثواني وجيالك .
شعر بالفضول من كلماتها وحين رآها تخرج من باب الغرفة ولكن فضوله لم يدُم طويلًا فقد عادت بعدها حاملة سطل من المياة الدافئة بعد أن وضعت بها بعض الزيوت العطرية المُهدئة و املاح مُخصصة لعلاج آلام القدم ثم وضعتها أمام قدمه ثم غمستها بالمياه الدافئة و شرعت يديها تُمسدان مواضع الألم بحنو وسط نظراته المدهوشة من فعلتها مما جعله يقول بخفوت:
_ سهام أنتِ بتعملي ايه ؟
رفعت رأسها لتحتويه بنظرات عاشقة من عينيها قبل أن تسكُب الحُب بين حروفها عندما أجابته:
_ جوزي حبيبي رجليه بتوجعه بلاش ادعكهاله عشان يرتاح !
لامست كلماتها العذبة اوتار قلبه الذي يهيم بها عشقًا جعله يقول بامتنان:
_ حبيبتي مالوش لزوم تتعبي نفسك كدا و قاعدة على الأرض كمان !