لم ولن تُصبِح حياته طبيعية أبدًا فمهما حدث و مهما مرت الأيام و حتى السنوات سيظل ذنبه يُلاحقه حتى الممات
_ الحمد لله على كل حاجه يا سالم . انت ليه بتقول كدا ؟ ومالها حالتي ؟
لم يكُن يعرف المراوغة يومًا لذا عمِل بمبدأ قطع العرق و إسالة الدماء
_ بطلت تيجي تزور الحاجه ليه و اوعى تكذب.
أخفض «حازم» رأسه قبل أن يقول بتعب و بقلب كُمِمت أصوات صرخاته
_ بلاش تضغط عليا يا سالم .
_ مش يمكن انا في أيدي اريحك !
«حازم» بمرارة
_ مفيش حد في أيده راحتي ربنا بس اللي يقدر يعمل كدا .
باغته «سالم» حين قالت بخشونة
ـ قد كدا حبيتها !
تناثر الألم من بين عينيه فحاول السيطرة عليه وهو يقول بنبرة مُهتزة
_ انا مينفعش احب . مينفعش احبها هي بالذات . بعد اللي عملته فيها. مينفعش احس كدا ناحيتها. مينفعش حتى ان عيني تيجي في عينها.
«سالم» باستفهام
_ حتى لو هي سامحتك ؟
«حازم» بقهر
_ حتى لو هي سامحتني . هسامح ازاي انا نفسي ؟
كانت معاناته أمرًا شاقًا عليه حتى لو لم تُحِبه فيكفيه أن يُسقِط حِملها من على كتفه لذا لم يستطع إخفاء الأمر أكثر فقال بجمود
_ معرفش اللي هقوله دا ممكن يغير من الواقع ايه. بس انت لازم تعرفه؟
«حازم» بترقُب
_ اعرف ايه ؟
«سالم» بخشونة
_ انت مقربتش من لبنى يا حازم . اللي عمل كده سعيد لوحده. انت تعبت و اغمي عليك من المخدرات اللي شربوهالك .