_ ايه سرحان في ايه كدا ؟
هكذا تحدث «سالم» موجهًا حديثه إلى «حازم» الذي كان ينظُر من النافذة ليُطلق زفرة حارة قبل أن يقول بجمود
_ عادي يعني . مفيش حاجه مهمة.
كان أكثر من يعرفه ويعرف ماهو السبيل إليه لذا قال باستفهام
ـ فكرتك بتفكر تراضي الحاجة أمينة عشان مطنشها بقالك فترة و مبتروحش عشان تشوفها .
أيُمكِن للمرء أن يختار المُضي بكامل إرادته نحو هلاكه ؟
نعم هلاكه في هذا الشعور بالذنب الكبير تجاهها و الذي بات يمنع عنه حتى التنفس فلا يشعُر أبدًا بالراحة الا في أوقات الصلاة تلك هي الأوقات التي ينعزل بها عن العلم و يخشع قلبه أمام خالقة لا يتذكر شيء من هذا العالم أبدًا حتى أنه قام بأداء فريضة الحج و العمرة و ما كان دعائه سوى أن ينتزع الله عشقها من قلبه فليست له ولا يستحقها أبدًا
_ هروحلها والله انا مش مطنشها بمزاجي .
كان الأمر أكبر من تجاهله لذا قال «سالم» بصرامة
_ اقعد يا حازم
توجه «حازم» بخطٍ ثقيلة ليجلس أمام «سالم» الذي قال بخشونة
_ ربنا الحمد لله كرمك و خلصت دراستك ، و مسكت شغلك هنا في الشركة . الحمد لله مبقاش في أي عداوات ليك مع حد ، و اللي كان في قلبه حاجه ليك قدر يتغلب عليها، و إلى حد كبير حياتك بقت طبيعية . يبقى ليه حالتك كدا؟