_ وه . اجرب اكتر من أكده ايه؟
هكذا استفهمت بخجل ليسكُب عشقه بين حروفه حين قال
_ جربي لما يبجى مفيش مكان للنفس انه يمُر من بيناتنا.
علقت عينيها بعينيه فلم تعُد تمتلك سلطة عليهمَ فقد أسرهم ذلك العشق الذي يتبلور بوضوح في سمائه فقد كانت كـ المنومة مغناطيسيًا ليستغل هو ذلك و تمتد يداه لأزاحة حجابها برفق فـ تناثرت خصلات شعرها الحريري حول وجهها المُنير فازداد اشتعاله اكثر ليتراجع بها إلى المخدع خلفهم وهو يقوم بفك أزرار فستانها الذي تخلى عن جسدها ليظهر أمامه بسخاء كلوحة بديعة ولدت بداخله رغبة هوجاء في امتلاكها فهوى على ثغرها بقوة يرتشف منه نبيذه الرائع و ينهل من شهد ريقها المُسكِر مُطلقًا العنان لعشقه الضاري في تسيُد الموقف ليُمارس طقوس الهوى فوق جسدها و يطبع صكوك ملكيته فوق ما يطاله منها وهي مستمتعه بكل شيء حتى ذلك الألم كان رائعًا معه فـ غاصا العاشقان ببحر السعادة المُطلقة التي أخيرًا كانت من نصيبهم .
★★★★★★★★★
هكذا اجتمع كل عاشقًا بمعشوقه و مرت الأيام بحلوها و مُرها إلى أن انقضت تلك السنة التي غيرت الكثير في نفوس البعض كحازم الذي أخيرًا وقع بالعشق . بعشق تلك الفتاة التي نالت على يديه اسوء مصير يُمكن أن يحدُث لفتاه و هاهو الذئب يقع بعشق الحمل فقد كانت حالة ميؤوس منها كداء لم يُخلق به دواء و كل ما على المرء فعله هو احتمال ألمه حتى يُشفِق عليه الموت و ينتشله من هذا العذاب المُضني .