تلاحقت أنفاسه من فرط الغضب و ود لو يُحطِم رأسها في تلك اللحظة فأي عشم قد يشعر به تجاه ذلك الوغد؟
تدخل «سليم» يؤازر «فرح» في محاولة من جانب كليهما للتخفيف من حدة الموقف:
_ بالظبط كدا هو إحنا أكيد منرضاش بخراب البيوت لكن كرامة حلا و زعلها فوق كل حاجة بالنسبة لنا .
هتف «عبد الحميد» مُستغلًا الموقف:
_ كله إلا زعل حلا .. دي بتنا و ربنا وحده العالم غلاوتها في جلبي، و عشان أكده أني بنفسي هحب على رأسها و أراضيها .. هي فين ؟ ناديلنا عليها.
صمت تام خيم على الجميع لـ تنصب جميع النظرات على ذلك الذي كان يُطالع كُلًا من «سليم» و «فرح» بنظرات تحدي و كأنه يتحداهم بأن يجروء أحد على تخطيه و الذهاب إلى حلا ، إضافة إلى توعد خفي لكليهمَ فدام الصمت لثواني ثم قطعه «سالم» الذي قال بجمود:
_ طول عمرك راجل محترم يا حاج عبد الحميد و تعرف الأصول كويس .. لكن أنت شفت بعينك حالة حلا ، و ازاي هي متحملتش أي كلام و طلعت على فوق ، و أنا كمان مقدرش اجازف بأني اعرضها لأي انفعال خصوصًا أنها ممكن تولد في أي وقت بالإضافة لأن ضغطها بيعلى ، و دا طبعًا خطر عليها جدا في الولادة .
قال جملته الأخيرة بنبرة ذات مغزى اشعرته بذنبًا كبير و قد لعن نفسه للمرة التي لا يعرف عددها على غبائه في التصرُف معها لذا قال بنبرة حزينة يشوبها التوسل:
_ طب أنا ممكن اتكلم معاها ؟ و أوعدك مش هضغط عليها نهائي .