حاوطت أكتافها «سهام» بقوة من الخلف وهي تبكي بحرقة
فـ شاطرتها «نجمة» البُكاء حين سمعت كلماتها المؤثرة
_ لسه مشتقالك يا نجمة . قلبي ملحقش يشبع منك . لسه فاكرة اخر مرة غنيتلك الأغنية دي ، و معرفش ليه حسيت اني عايزة اغنيهالك دلوقتي. يمكن عشان هتتجوزي و تمشي و تسبيني خلاص .
تحدثت «نجمة» من بين عبراتها
_ انا عمري ما هسيبك يا ماما . هاجيكِ على طول . مش هتأخر عليكِ أبدًا.
شددت «سهام» من عناقها قبل أن تنتشل نفسها من بؤرة الحزن الذي سيُفسِد عليهم فرحتهم لتقول بمُزاح
_ لا بقولك ايه . كفاية عياط بقى . احنا كدا بوظنا الميكب خالص ، و كدا مينفعش ، وأنتِ اياكِ بعد كدا تشوفيني بعيط و تعيطي معايا فاهمه ؟
ابتسمت «نجمة» على كلماتها فنادت «سهام» لخبيرة التجميل لكي تُكمل عملها ليأتي سريعًا الوقت المنشود و تهبط نجمة الدرج تُحيط بها كُلًا من «جنة» و «فرح» و «حلا» و «شيرين» و «سما» وسط الزغاريد والتهليلات وفي الخارج انطلقت الأعيرة النارية و أخذ الرجال يرقصون الرقصة الصعيدي و يتبارزون بالعصي وسط تهليل و فرحة من الجميع لتأتي اللحظة المنتظرة و يتقدم «عمار» أخذ عروسه فقد كان وسيمًا للغاية بذلك الجلباب الصعيدي الذي ضاعف وسامته ليتقدم بهيبة تليق به و يتسلمها من يد «صفوت» الذي تشبس بيدها بقوة قبل أن يُديرها إليه و يرفع كفوفها يُقبلهما بقوة و العبرات تتناثر من عينيه وهو يقول بتأثُر
_ حبيبة قلبي يا نجمة . يا نجمة نورت حياتنا. ملحقتش اشبع منك بس اللي مصبرني اني عارف ان دا هيسعدك . بيتنا هيضلم من تاني.