ربتت على كتفه بتشجيع قبل أن تقول:
_ يبقى اوعى تسيبها أو تفرط فيها أبدًا
★★★★★★★★★
مرت الأيام كالبرق ليأتي اليوم المنشود فقد أقام «عبد الحميد» الولائم طوال الشهر الماضي وحتى اليوم احتفالاً بأحفاده و زواج «عمار» الذي لم يكُن يُصدِق بأنه أخيرًا سينال محبوبته و سيغفو الليلة بين أحضانها.
اما عن جميلتنا فهي لم تكُن جميلة فحسب بل رائعة تتلئلئ بثوب الزفاف البراق الذي أرسلت «سهام» لجلبه من أحد أشهر بيوت الأزياء العالمية ليليق بابنتها الجميلة التي لم تستطع أن تروي ظمأها من وجودها بجانبها ولكن عزائها الوحيد هو كونها ستكون معها بنفس المكان وليس بعيدًا عنها . اقتربت «سهام» من الفتاة التي كانت تُنسِق ل«نجمة» حجابها لتتولى هي تلك المهمة وهي تقول بصوتًا مُتحشرِج من فرط البُكاء
_ أمورتي الحلوة بقت طعمة، بقت طعمة ولها سحر جديد
لها خفة روح لما بتـضحك بتروح لبعيد
معذورة يا ناس لو خبيتها من العـيد للعيد
معذورة يا ناس لو خبيتها من العـيد للعيد
لو شفتوا جمالها حتحتاروا، تحتاروا، تحتاروا
والبيض والسمر حيتداروا، يتداروا، يتداروا
والحب حتحصل فيه أزمة وتسعيرته بتزيد
أنهت كلمات تلك الأغنية التي كانت دائمًا ما تتلوها عليها وهي طفلة قبل أن تنتزعها أيدي الغدر من بين أحضانها و كم كانت تحلُم بأن يأتي ذلك اليوم و تتلوها عليها من جديد ولا تعلم ماذا دهاها الآن فحين رأتها بذلك الرداء الرائع وهي عروس شعرت برغبة قوية لتشدو بها و كأنه تستعرض آخر ذكرى لها معها قبل أن تُغادِر إلى بيت زوجها .