رغمًا عنها اومأت برأسها بلهفة قبل أن تتراجع إلى الخلف هاربه من ذلك الوحش الضاري الذي كان مُخيفًا بل مُرعبًا:
_ ايه اللي بيحصل دا يا هارون ؟
هكذا تحدثت «همت» التي لم تُصدِق ما سمعته وما شاهدته لتُصدم أكثر حين سمعت كلماته الجافة:
_ أنا بحبها، و هطلقها منه واتجوزها .
«همت» بصدمة:
_ هارون أنت اتجننت !
«هارون» بسخط:
ـ اتجننت عشان ايه؟ عشان حبيت زي كل الناس ؟
«همت» بتقريع:
ـ لا طبعًا عمر الحب ما كان عيب .. بس العيب إنك تحب مرات…
قاطعها بوحشية:
_ مش مراته ، واوعي تكمليها .. الكلمة دي بتقتلني .. بتفتت قلبي من جوا .
علا وجيب قلبها حين سمعت كلماته و مظهره المتألم فقد كان يبدو كالأسد الجريح لتقترب منه وهي تربت على صدره قائلة بحنو:
_ يا قلب امك يا ابني.
دمعة غادرة فرت من طرف عينيه تحكي أي وجع يقع تحت سطوته ليقول بلهجة جريحة:
_ أنا بحبها أوي يا ماما .. دي الحاجة الوحيدة اللي اختارتها في حياتي ، و مقدرش اخسرها .
انتفض قلبها ألمًا على ولدها وقالت بحزن:
_ طب يا ابني افرض هي مش بتحبك !
«هارون» بحدة:
_ بتحبني بس خايفة .. مرعوبة وأنا هفضل وراها لحد ما تطمن و تفهم مشاعرها ناحيتي.
«همت» بإستفهام:
ـ متأكد يا ابني ولا بتعلق نفسك بحبال دايبه ؟
_ متأكد .. زي مانا متأكد من اسمي بالظبط ..