اجتاحتها مشاعر كثيرة من بينهم كان الذنب فهي هنا بغير وجه حق بينما هو مُحرم عليه التواجد هنا تعلم أن خطاياه كبيرة ولكنه بصورة أو بأخرى لا يحمل ذنبها بالكامل .. اتعبها التفكير وما تشعُر به لتهتف قائلة :
_ دا بيتك تيجي في أي وقت .. عن أذنك.
أنهت كلماتها وهرولت إلى الداخل غافلة عن أعيُن احترقت بلهيب الغيرة حين رآها تقف معه ليُقسِم بـ أنه سوف يُقيم القيامة فوق رؤوس الجميع فتوجه إلى الخارج لمُلاقاتها وما أن أوشكت بالدلوف إلى باب القصر من الداخل تفاجأت بجدار صلب يسِد الطريق أمامها فشهقت بذُعر فقد كانت ملامحه لا تُبشِر بالخير و خاصةً حين شاهدت قبضته التي كانت تشتد حتى برقت عروق يده فقد كان يُجاهِد نفسه و يحاول بشق الانفُس أن يمنع يديه من أن تطالها فهي لم تُصبِح حلاله بعد لذا هتف بنبرة مُخيفة:
_ تعالي ورايا .
أنهى جملته وهو يتوجه ناحية المُلحق ليقف بحديقة الزهور مُحاولًا تهدئة أنفاسه الثائرة و دقاته الهادرة التي عصفت بداخله حين سمع صوتها المُرتجِف الذي تناقض مع كلماتها حين قالت:
_ عايز ايه؟
كلماتها لم تفلح في إخماد غضبه بل ضاعفته أكثر ولكنه مارس أقصى درجات ضبط النفس حتى لا يُخيفها منه ليقول بنبرة جافة:
_ كنتِ واقفه معاه ليه ؟