_ ماهو أنت متضايق و مش متحملني .
كانت أناملة تلهو بخصلات شعرها ليقرب إحداها من أنفه وهو يستنشق رائحتها بعشق قبل أن يقول بنبرة موقدة:
_ محدش في الدنيا يتحملك غيري، و محدش أصلا له حق فيكِ غيري.
كلماته دغدغت حواسها و ألهبت مشاعرها لتقول بدلال:
_ طب وسليم يا أبو سليم؟
شدد من إحتوائها بيد ذراعيه وهو يدفن وجهه في عنقها قائلًا بنبرة محرورة:
_ أنتِ حصري لـ أبو سليم وبس .. فاهمة؟
_ فاهمة.
ما أن أجابته بذلك الهمس حتى قامت يداه بإحتواء جسدها داخل أحضانه ليُصبِح رأسها فوق قلبه مُباشرةً تستمع إلى دقاته المنتظمة فقال بنبرة خشنة:
_ قوليلي بقى ايه هي أحلامك اللي نفسك تحققيها ؟
شعرت بالحماس يسري في أوردتها و رفعت رأسها بحالميه تجلت في نبرتها حين قالت:
_ نفسي ألبس فستان ماكسي ويكون لونه أسود، و اركب عربيه يكون سقفها مفتوح وامشي في طريق طويل وأنا سايبه شعري في الهوى و فارده ايديا الاتنين و كأني حاضنه الدنيا كلها.
كان ينظر إليها وهي تُغمِض عينيها بحالمية تقُص عليه حُلمها البسيط ولكن من الواضح أنه يعني الكثير بالنسبة إليها:
_ طب معلش يعني أنتِ قولتي كل تفاصيل الحلم بس مذكرتيش اسم السواق .. ماهو أنتِ هتطلعي برا السقف و تحضني الدنيا و طبعًا العربية مش هامشي لوحدها يعني !