لم يُمهله «سالم» الوقت للإجابة إنما تدخل قائلًا بجفاء:
_ مع العلم أني اشتريته لآخر لحظة و اديته فرصة و أجبرتها أنها تتصل عليه عشان لو في مشكلة تتحل قبل ما تكبر .. لكن هو مقدرش دا، ولا حتى كلف خاطره أنه يشوف مراته بتتصل عليه ليه ؟
كان الأمر كارثيًا بالنسبة إليه فـ اخطاءه كثيرة للحد الذي يجعل الحروف تهرب منه فأي مُبرر يُمكن أن يقوله حتى يمحي تلك التهم التي تُلطخ صفحته ؟
_ ماهو دا اللي بقول عليه يا سالم .. الشيطان دخل بيناتهم و عمل عمايله و اضحك عليهم مش عايزينه يضّحك علينا إحنا كمان ، وكل واحد بيبجى عندِه أسبابه ، محدش بيشوف نفسه غلطان .
«سالم» بخشونة:
_ حلا كمان عندها أسبابها ، ولو هو كان عنده أسبابه زي ما بتقول كان قعد و اتكلم .. كان اتكلم معايا على الأقل قالي الوضع واحد اتنين تلاتة، ولو أختي غلطانه كنت هردها و هعرفها غلطها .. الغلط مفهوش قريب ولا غريب كدا ولا ايه ؟
شعر «عبد الحميد» في تلك اللحظة بأنه يود لو يصفع «ياسين» على غباءه و جعلهم بهذا الوضع و خاصةً أن هذا الرجُل لا يُسهِل الأمر عليهم أبدًا انما يجعله يزداد سوءً لذا تدخلت «فرح» قائلة بهدوء:
_ اسمحلي يا جدي .. كلنا عارفين أن ياسين بيحب حلا ، كمان إحنا أهل فطبيعي لما يحصل منه موقف زي دا و في وقت صعب علينا كلنا أن سالم يتضايق منه ، و دا أكيد من عشمه .