هب «سالم» من نومه مفزوعًا حين استمع إلى أصوات بكاء فما أن استيقظ حتى تفاجيء من «فرح» التي كانت تبكي بحرقة فانتفض جالسًا وهو يقول بلهفة:
_ مالك يا فرح بتعيطي ليه ؟
ناظرته بلوم ثم قامت بإدارة رأسها إلى الجهة الأخرى فقال «سالم» بخشونة:
_ في إيه يا فرح ؟ قلقتيني .
أخفضت رأسها تُتمتم بشفاة ترتجف من فرط العبرات:
ـ أنا زعلانة منك أوي .
تفاجىء من حديثها فامتدت يديه تحاوطها بلهفة وهو يقول بإستفهام:
_ زعلانة مني أنا ؟
_ ايوا زعلانة منك أنت.
_ طب ليه أنا عملت إيه زعلك ؟
هكذا استفهام «سالم» لتُباغته فرح التي قالت بحنق:
ـ أنت ليه مبتحققليش أحلامي ؟
«سالم» بإستنكار:
_ أحلام إيه ؟ هو أنتِ كنتِ لسه نمتي عشان تحلمي ؟
هتفت بغضب:
_ أقصد أحلام الطفولة و المراهقة و الحاجات دي يعني!
برقت عينيه من كلماتها وقال بإندهاش:
_ نعم ! أنتِ جاية تعيطي على احلام الطفولة الساعه اتنين بالليل يا فرح ؟
ناظرته بحزن ثم أخفضت رأسها قبل أن تقول بشفاة مُرتجفة:
_ أنا أسفه لو صحيتك .. تقدر تنام وأنا هروح اقعد مع سليم في أوضته.
كادت أن تُغادر فامتدت يديه تجذبها إليه حتى سقطت أسيرة بين ذراعيه ليقترب من أذنها قائلًا بهسيس خشن:
_ طب و سليم بردو هيعرف يحققلك أحلامك !