كان الطفل يتحرك بإنفعال و هو يُمدد ساقيه و يديه في حركات عشوائية رائعة و يطلق أصوات جميلة مُبهجة جعلت ابتسامة رائعة ترتسم على ثغره لـ يضع قُبلة دافئة فوق جبهته قبل أن يقول بحنو:
_ أنت كمان وحشتني أوي .. تعرف ؟ أنا بستنى يومي يخلص بفارغ الصبر عشان أرجع العب معاك الشوية دول .. عارف أني مقصر معاك بس أنا بعمل كل اللي أقدر عليه عشان لما تكبر تفتخر بيا زي مانا كنت بفتخر بجدك الله يرحمه .
كان الصغير يلهو بصخب و كأنه يتفاعل مع كلماته ليُتابِع «سالم» بمُزاح:
_ طبعًا إحنا ملناش غير بعض دلوقتي و خصوصا أن الست ماما بقت تنام من المغرب بسبب أختك الصغيرة واللي عملاه فيها .. ايوا أنا حاسس إنها بنت.
عبأ صدره بالهواء النقي المُحمل برائحة صغيره العذبة وقال بتمني:
_ ربنا يجيبها بالسلامة و يقوم ماما على خير علشان فرحتي تكمل بيكوا .
أخذ يلهو مع صغيره إلى أن بدأ يخلُد إلى النوم فوضعه «سالم» في مخدعه ليتوجه هو الآخر حتى يحظى ببضع ساعات من الراحة قبل يومًا طويلًا آخر .
فرد عوده بجانب «فرح» التي كانت تغط في نومًا عميق فبدت ملامحها هادئة و كأنها تحمل سلام العالم أجمع فقام بتمرير أنامله فوق قسماتها الرائعة وهو يتأملها بحُب قبل أن يُلثِم ثغرها بحنو ثم قام بـ جذبها لـ تتوسط صدره ليستطِع النوم براحة.