«مروان» بعفوية:
_ اصلك حلوة أوي.
تلك العاصفة الغوغاء التي كانت تُحيط بها خمدت على الفور جراء غزله الصريح بها و خاصة عندما وجدته يتقدم منها بخطوته وئيده جعلتها تتراجع إلى الخلف وهي تحاول استعادة غضبها منه لتقول بارتباك :
_ خليك .. مكانك .. أنا .. أنا .. بكرهك أصلا.
لم يوقف تقدمه نحوها فقد اختصر العالم بها في تلك اللحظة ليقول بنبرة خشنة مُثخنة بعاطفة جياشة:
_ وأنا بحبك .. خلينا نحط حبي ليكِ قصاد كرهك ليا و نشوف مين فيهم اللي هيكسب ؟
شهقة خافتة شقت جوفها من حديثه لتقول بخوف:
_ إيه؟ يعني إيه دا ؟؟؟؟
ما كادت أن تُنهي جملتها حتى تفاجئت بنفسها تسقـط فوق السرير خلفها و هو أمامها مـباشرةً يُحاوطها من الجهتين وهو يجثم فوقها بجسده القوي و عينيه تطوف على ملامحها بعشق و رغبة تجلت في نبرته حين قال:
_ اثبتيلي إنك بتكرهيني وأنا هثبتلك انك كذابة .. إيه رأيك ؟
حاولت الثبات قدر الإمكان اذ قالت بتلعثُم:
_ اب.. ابعد .. عني .
بلغ الأمر ذروته و فاض الشوق بصدره ليقول بنبرة موقدة:
_ دانا ابقى مجنون لو عملتها..
أنهى جملته قبل أن يسحبها معه في دوامة رائعة من المشاعر الدافئة التي جرفت كليهما فصار يُعبر عن عشقه لها بأفعال جنونية عابثة و قد كانت تُزيد من لهيبه بضحكاتها و دلالها العفوي ليُقرر وشمها باسمه و وضع صك ملكيته عليها فقد كان يتوق لذلك بشدة فإذا به يقوم بإسناد جبهته فوق جبهتها قائلًا بأنفاس محرورة:
_ بعشقك يا سما.