تنفس الجميع الصعداء فقد كان الجو مشحونًا بتيارات الغضب من جانب كلا الطرفين لذا ما أن تقدم الجميع إلى الداخل حتى بادر «عبد الحميد» الحديث قائلًا بوقار:
_ طبعًا يا سالم اني مجدر زعلك عشان أختك ، واللي متعرِفوش أني زي ماهي أختك هي بنتي وربنا وحده اللي يعلم أني عِمِلت أي في ياسين أنا و الحاچة والدته لما عرفنا أنه زعلها .. لكن خلاص الراچل عرف غلطه و چاي لحد عنديك و طالب الصُلح .. نخزي الشيطان بجى ولا نسيبه لما يدخل بيناتنا و يزعِل الكُل ؟
«سالم» بفظاظة:
_ بالنسبة لنا إحنا مش زعلانين أختنا في حضننا و فرحانين أنها خلاص قربت تولد و أن شاء الله تقوم بالسلامة ، فبالنسبة لنا مفيش أي مشكلة .
«ياسين» بحنق:
_ طبعًا ما أنت مراتك جنبك هتتضايق ولا هيبقى عندك مشكلة ليه ؟
«سالم» بجفاء:
_ ومين قالك أني هسمح لمراتي أنها تمشي و تسيب بيتها ؟
«ياسين» بغضب:
_ ولو هي اللي صممت تمشي ؟
«سالم» بتقريع:
_ يبقى المشكلة أكيد من عندي .. ماهو مفيش واحدة هتصمم أنها تسيب بيت جوزها إلا لو كانت مش مرتاحه فية ، ولا أنت ايه رأيك ؟
نجح في الزج به في فخ الإدانة فزفر حانقًا ليتدخل «سليم» قائلًا برزانة:
_ أعذر سالم يا ياسين ، و حط نفسك مكانه لو كانت جنة أو فرح في موقف حلا كنت هتاخد نفس رد فعله كدا ولا لا ؟