تجاهلت «سما» ثرثرته و ابتهجت لكونه سيحملها كما تتمنى ولكنها تفاجئت حين وجدته ينحني و يُشبِك لها كفوفه فصاحت بغضب:
_ أنت بتشبكلي ايديك ليه وأنا طالعه على حصان ! ما تشيليني زي ما كل العرسان بتشيل عرايسها .
تفاجيء «مروان» من لهجتها الغاضبة و قال بمهادنة:
_ إيه يا سما يا حبيبتي العصبية دي ! بالراحة ياروحي دانا زي جوزك بردو .
«سما» بضيق:
_ ما انت بتبوظلي كل تخطيطاتي و تصوراتي ليوم الفرح . مش كفاية حمرقت في تمن الفستان .
اندفع «مروان» ساخطًا:
_ لا بقولك ايه معلش .. ماهو أنا مش لاقي الفلوس في الشارع .. أن كنت عديت المُحن و الكُهن و النكد إلا الفلوس.
_ دا أنت بخيل بقى !
استنكر حديثها بقوة:
_ لا مسمحلكيش .. أنا راجل حريص ، و دي تفرق .
مر من جانبهم أحد نُزلاء الفندق يُطالِعهم بإندهاش فهتف «مروان» بحنق:
_ بقولك إيه تعالي ندخل نكمل خناق جوا أحسن الفندق دا شكله كدا مفهوش خصوصية .
صاحت «سما» بسخط:
_ طب مش هتشيلني !
«مروان» بإمتعاض:
_ يخربيتك أنتِ منستيش ! تعالي يالا .
قام بحملها لتتعلق سما برقبته بسعادة بالغة ورغمًا عنها قامت بتطويق عنقه بقوة فشعر بالاختناق ليصبح قائلاً:
_ زوري يا بت دا أنتِ لو قافشة في حرامي غسيل مش هتمسكيه كدا .. هتخرجيني من الدنيا قبل ما اتنيل ادخلها.