_ حتى لو معاها الدنيا كلها هي أكيد محتجانا جنبها.
كان يعلم أنها أن سامحته لن تكون بحاجه لغيره ولكنه لن يذهب قبل أن يطمئن أنها آمنه معه لذا نظر إلى «سليم» قائلًا :
_ ودي جنة العربية و خد معاك فرح وأنا هروح أنا وماما نطمن عليها و هنجيلكوا و بعدها تطلعلها أنت .
و بالفعل توجه «سالم» إلى حيث غرفة شقيقته فوجد باب الغرفة مواربًا ليشعُر بالسعادة وهو يجد «ياسين» يحتضن كفها و باليد الأخرى يحتضن أحد أطفالهم فقد أنجبت صبي وفتاة فقام بوضع قبلة حانية فوق رأس والدته وهو يحتوي كفها قائلًا بحنان:
_ البنت الحلوة اللي بضفاير كبرت و بقت ماما .
انبثقت عبرات الفرح من عيني «أمينة» و قالت بتأثُر:
_ حبيبة أمها بقت أحلى أم في الدنيا.
لمح «ياسين» طيفهم لتتبدل ملامح «سالم» حين رآه مُقبل عليهم وهو يقول بفرحة لا تسع الكون بأكمله:
_ حلا جابت ولد و بنت زي القمر الاتنين.
اقتربت «أمينة» تحمل الطفلة من يده ليتوجه «ياسين» يحمل الطفل النائم من مخدعه وهو يتوجه به إلى «سالم» الذي حمله بلهفة لم يفلح في مدارتها قائلًا بحبور:
_ أخيرًا شرف اللي هيقولي يا خالو.
قام بطبق قُبلة حانية فوق جبهته قبل أن يناظر «ياسين» بجمود تجلى في نبرته حين قال:
_ مبروك .. يتربوا في عزك .