مرت دقائق قبل أن يخرُج الطبيب وهو يُطمأنهم بأن حلا وضعت طفليها بسلام و أنه تم نقلها إلى غرفة خاصة ليُهروِل ياسين إلى غرفتها بينما تعالت عبارات الحمد من فم الجميع ليقترب «سليم» من «جنة» التي غفت على كتف والدته التي مال عليها ليقول بخفوت:
_ ماما هروح أوصل جنة البيت هي و فرح و ارجع عشان اطمن على حلا .
_ وماله يا ابني .
قام بحملها بحنو وهو يقول موجهًا أنظاره للجميع
_ انا هروح جنة و ارجع. حد محتاج حاجه اجبهاله ؟
اجابه «عبد الحميد» بإقتراح:
_ وليه تيچي يا ابني روح ريح انتوا تعبتوا جوي النهاردة، وخد كمان الحاچة معاك .. الست مش حِمل المچهود دا كله.
وافق «سالم» على اقتراحه قائلًا بنبرة حاسمة:
_ الحاج عبد الحميد بيتكلم صح .. خد ماما والبنات معاك و صفوت ،وأنا هطمن على حلا و اجي وراكوا.
اعترض «سليم» بقوة:
ـ بتقول ايه يا سالم ؟ أنا لازم أشوف حلا واطمن عليها هي وولادها .
أوشك «سالم» على الحديث فتدخلت «فرح» قائلة:
ـ طب تعالى نودي جنة العربية وأنت اطلع اطمن عليها و على البيبيهات و ارجع و كلنا ندخل نطمن عليها واحد واحد و نروح سوى كلنا .
«سالم» بجفاء:
_ مينفعش نسيب حلا لوحدها .
«عبد الحميد» بنبرة ذات مغزى:
_ حلا معاها چوزها يا سالم .