قال جملته الأخيرة بعبث مما جعلها تدفن رأسها في صدره خجلة من كلماته ليُقهقه بقوة و سعادة لأول مرة يشعر بها طوال حياته.
اللّهم إنّك لا تحمّل نفساً فوق طاقتها فلا تحملني من كرب الحياة ما لا طاقة لي به وباعد بيني وبين مصائب الدنيا كما باعدت بين المشرق والمغرب اللّهم لا تحرمني وأنا أدعوك، ولا تخيبني وأنا أرجوك. -اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا ![]()
★★★★★★★★★★
كان الجميع على صفيح ساخن في المشفى بعد أن أدخل الأطباء حلا غرفة العمليات فأخذ «ياسين» يذهب و يجيء أمام الغرفة يشعُر بأن قلبه سيخرج من مكانه من فرط القلق الذي شاركه به الجميع فاقتربت «فرح» لتقف بجانب «سالم» الذي كان يحاول جاهدًا إخفاء قلقه ولكن ليس عليها فما أن شعُر بها تتقدم لتقف بجانبه فقام بمد ذراعه يحاوطها بقوة لتُلقي برأسها فوق صدره فقد كان اليوم مُتعُبًا عليها وقد شعر هو بذلك فقال بخشونة:
_ أول ما نطمن على حلا تروحي .. أنتِ تعبتي أوي النهاردة.
«فرح» بخفوت:
_ مش هروح من غيرك .
«سالم» بوعيد:
_ احسنلك تروحي من غيري عشان أنا جايب آخري منك .
_ وأنا معنديش مشكلة .. أعمل اللي انت عايزه.
وهل يُمكِن أن يقسو الإنسان على روحه ؟ يداه التي تُحيط بها الآن بحنو هل تستطِع أن تُصيبها بأي أذى ؟ كانت أقرب إليه من وتينه أحب إليه من عينيه لا يستطِع المساس بها أو الحاق اي ضرر بها ولو كان طفيفًا و لسوء حظه كانت تعلم بذلك .