دفنت رأسها بكتفه من فرط الخجل فدلف بها إلى داخل الغرفة ليضعها في المُنتصف و يديه مازالت تحاوطها بحُب تجلى في نبرته حين قال:
_ مبروك يا أميرتي.
طالعته بعشق تبلور في نظراتها و نبرتها حين قالت:
_ الله يبارك فيك يا حبيبي.
اقترب واضعًا قبله دافئة فوق جبهتها وهو يُجاهِد نفسه و جيوش شوقه حتى لا يُخيفها ولكنها خائفة بالفعل لذا أرادت الهرب لتستجمع نفسها فقالت بهمس:
_ هدخل الحمام غير الفستان
قاطعها «طارق» بخشونة:
_ ما قولتلك أنتِ أميرتي الحلوة .« طب ينفع اميرتي تتعب نفسها وأنا موجود!
دب الخوف في أوصالها فهي لديها ذكرى سيئة تخص هذه الليلة بالذات فحاولت التراجع في محاولة منها للهرب من بين براثنه التي اشتدت أكثر حولها فهتفت بذُعر:
_ أنا ..
قاطعها «طارق» بحنو و لهجة شغوفة:
_ أنتِ حبيبتي و روح قلبي ، و النهاردة هعيشك معايا في الجنة. أنتِ بس غمضي عليكِ و سيبي كل حاجه عليا.
أوشكت أن تعارضه فاقترب بشفتيه يُغلِق جفونها بقبلات رقيقه خدرت حواسها فعبأ صدره برائحتها العذبة قبل أن يُطلِق العنان لإعصار شوقه بأن يغمرها بقوة فصار يعترف من حسنها و يتمرغ بين أحضان عشقها وهو يُزيل كل الحواجز التي تعوقه عن التهامها بينما كانت هي و كأن غيمات الحُب الوردية تحملها في سماء السعادة التي لم تصِل إليها سوى معه فاسلمت له روحها و جسدها كما اسلمته قلبها سابقًا ليقضي العاشقان لحظات رائعة بعد أن اتحدت أرواحهم و تلاحمت اضلعهم في ملحمة عشقًا ضارية انتهت بتنهيدة حارقة خرجت من جوفه قبل أن يحتويها بقوة بين ذراعيه ناثرًا عشقه فوق جبهتها وهو يقول بأنفاس مُتلاحقة:
_ مبروك يا أميرتي الحلوة .. كدا بقى التتويج رسمي.