حاولت تجاهل دقات قلبها الهادرة و تأثير كلماته بها فقالت بنبرة مُهتزة:
_على اساس اني باخد رأيك ؟
واصل الطرق فوق كوامن ضعفها:
_ بحبك يا حلا .. ميبعدنيش عنك غير الموت .. حنني قلبك دا شويه .
جاهدت كي لا تضعُف و أمام عشقه وقلبها ضعُفت:
_ واضمن منين إنك مش هتعمل فيا كدا تاني .
تفشى الحزن بقلبه قبل أن يهمس بحُزن:
_ للدرجة دي مبقتيش تثقي فيا يا حلا ؟
ادارت عينيها عنه في إجابة صامتة ليجذبها مرة أخرى في مواجهة عينيه قبل ان يقول بحب:
_ معلش .. أنا السبب بس أوعدك والله هرجع ثقتك فيا تاني ، و عمري ما هزعلك أبدًا .. بس انت ابقى راعيني بردو .
قال جملته بعبث فجعدت ما بين حاجبيها وهي تقول باندفاع:
_ دا اللي هو ازاي يعني !
امتدت يديه تلامس وجنتيها قبل أن يقول بنبرة موقدة بعشقها:
_ يعني عارفه أني بعشقك، و متعلق بيكِ أكتر من أي حاجة في الدنيا .. حسسيني أني دنيتك كلها .. اضحكي عليا يا ستي أنا موافق.
ابتسامة بسيطة غافلتها و ارتسمت على ثغرها فابتهج قلبه و انشرح صدره وما أن هم بقطف ثمار التوت من فوق ثغرها فتفاجيء بصرختها التي افزعته:
_ الحفني يا ياسين .
هوى قلبه بين ضلوعه ليهتف بصدمة:
_ مالك يا حبيبتي؟ فيكِ ايه ؟
برقت عينيه حين شاهد تلك المياة التي تساقطت من بين ساقيها اتبعتها بصرخة قوية اخترقت قلبه و على الفور قام بحملها و التوجه إلى الخارج وهو يصرُخ بفزع :
_ عمار .. سليم .. الحقوني انتوا فين ؟