رفعت رأسها بلهفة و تسارعت دقات قلبها حين علمت برغبته في رؤيتها ولكن «سليم» رفع عنها الحرج ليضعها أمام الأمر الواقع فأومأت بصمت ليتوجه «سليم» إلى الخارج و يهبط الدرج متوجهًا إلى الغرفة و ما أن رآه «ياسين» حتى هب من مكانه فاشار له «سليم» كي يأتي فاندفع مُسرعًا إليه ليقول «سليم» بتحذير:
_ دي اخر فرصة ليك يا ياسين .. أنا حايش سالم عنك بأعجوبة شوفت اللي حصل تحت و بنت عمك الغلبانة هي كمان هتلبس معايا .. حاول تصلح أمورك معاها ، و وربنا لو زعلتها تاني لهسلمك تسليم أهالي.
لم ينتظر لسماع باقي حديث «سليم» فقد هرول إلى الأعلى يسبقه قلبه الذي ينفطر شوقًا إلى محبوبته ليقوم بفتح باب الغرفة مُباشرةً و لكنه تفاجيء بوجود «أمينة» التي ناظرته بعتب صامت ثم توجهت إلى خارج الغرفة لتنصب جميع حواسه مع تلك التي اعطته ظهرها لتتوجه إلى الشرفة فهتف باسمها بنبرة مُلتاعة:
_ حلا.
لم تُجيبه فامتدت يديه توقفها حين التقط معصمها بأنامل ترتجف شوقًا تجلى في نبرته حين قال:
_ وحشتيني.
تسارعت أنفاسها و اهتاجت دقات قلبها حين استمعت لنبرته المُشتاقة التي ذكرتها بلحظات رائعة جمعتهما فحاولت الثبات قبل أن تقول بجفاء:
_ سيب أيدي.
شعورًا قاسيًا أن يقول الإنسان شيء و بداخله ينفيه فقد كان هذا حالها و لأن القلب يشعر بساكنه فقد اقترب منها حد تلاحم أضلعهمَ ليحاوط خصرها بيديه ويقترب من رقبتها واضعًا قبله عميقة بجانب شريانها النابض قبل أن يهمس بجانب أذنها بنبرة مُلتاعه:
_ آسف.