_ فرصة إيه يا ماما !
«أمينة» بإقناع:
_ فرصة إنك تسمعيه .. اسمعيه و احكمي .. أنتِ قافلة في وشه كل البيبان بالضبة و المُفتاح بقالك شهور .. حتى لو مش عايزاه زي ما بتقولي مينفعش كل حاجه تنتهي كدا .. لازم تتكلموا
كلمات والدتها وضعتها أمام حقيقة لا مفر منها أن هروبها من أمامه ليس بسبب جرحها منه فحسب بل هناك سببًا آخر تخجل من الإفصاح عنه .. فهي ضعيفة أمام عشقها له .. تخشى أن يُخدِر عشقها آلامها و تسامحه رغمًا عن كرامتها و كبريائها لذا قالت بضعف:
_ خايفة يا ماما .
_ بصي يا حلا أمك بتفهم في الناس كويس ، و أخواتك كمان كدا .. صدقيني لو ياسين وحش أو مابيحبكيش كان سالم طلقك منه من اول يوم جيتي فيه هنا .. ياسين كل اللي كان محتاجه أنه يتربى و يعرف قيمتك ، و دا أنا واثقة منه .. زي مانا واثقة أنه استحاله هيفكر يزعلك تاني أو يدوسلك على طرف .
استكانت الروح و هدأ القلب بكلمات والدتها التي كان يستمع إليها «سليم» ليُقرر التدخُل لمساعدة شقيقته و انتشالها من بحر حيرتها فقام بطرق الباب قبل أن يدلف إلى الداخل و يقترب من «حلا» واضعًا يديه الحانية فوق خصلات شعرها يُمسدها بحنو:
_ العنين الحلوة دي ينفع تعيط كدا !
«حلا» بحزن:
_ غصب عني والله يا أبية .