أنهى كلماته والتفت ناظرًا إلى «فرح» ليقول بنبرة خافتة:
_ بقولك ايه ؟ اطلعي شوفي جوزك .. خايف لا يبلع حد بره .
«فرح» بتهكم:
ـ يعني أنت خايف لا يبلع حد تقوم تبعتني أنا ليه ! لا معلش عندي عيال عايزة اربيها.
«صفوت» بتهكُم:
_ ما كله من عيلتكوا اللي مش ناوية تجيبها البر .
تمتمت «فرح» بخفوت :
_ ان جيت للحق يا عمو العيلتين يقرفوا بلد .
«صفوت» بإستفهام:
_ بتقولي حاجه يا فرح !
«فرح» ببرائة:
ـ لا طبعًا أنا فتحت بقي .
★★★★★★★★★★
تبكي كما لم تبكي من قبل .. مُمزقة ، مُتألمة ، مُشتاقة .. ذلك المُثلث من المشاعر كان أقصى من أن تتحمله خاصةً وهي في تلك الحالة ولكن ما كان يُخفِف قليلًا من وطأة ما تحمله يصدرها تلك الكلمات الحانية التي القتها أمينة على مسامعها وهي مُرتمية بين أحضانها:
_ طب قوليلي عايزة إيه وأنا اعملهولك؟ إيه اللي يرضيكِ و يخليكِ تبطلي عياط كدا .. قلبي مفطور عشانك يا حلا .
تعالت شهقاتها جراء كلمات والدتها التي لا تملِك لها إجابه ولكنها لم تستطِع الصمت إذاء ذلك الألم المُروع في صدرها
_ موجوعه أوي يا ماما .. عايزاه و مش عايزاه .. بحبه و مش قادرة اسامحه .. عايزة اترمي في حضنه و في نفس الوقت مش طايقة اشوفه قدامي .