هناك أشخاص نتعثر بهم بين أروقة الحياة ودروبها نظُن بأن لِقائنا بهم مُجرد صُدف مُندثرة ولكن بعد ذلك يتضح بـ أنهم حقيقتنا الثابتة في هذا الواقع المليء بالفرضيات، و
بـ أن وجودهم هو اليُسر بين تعسُرات الحياة. نأنس بهم و تألفهم الروح للحد الذي يجعلها لا تتعافى سوى بقربهم . يضيفون نكهة مُميزة إلى حياتنا ، فنشعُر بالإمتنان لهم و لذلك القدر الذي جمعنا بهم ذات يوم .
نورهان العشري ![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
هل شعر أحدكم يومًا بأن قلبه سيتوقف من فرط السعادة بينما عينيه تزرفان الوجع بسخاء وكأن هُناك خلل ما في بؤرة الشعور لديه ؟
كان هذا هو حالها فقد انتصر قلبها أخيرًا و صدق شعوره بأنه مالكه لن يخذله أبدًا ولكن روحها لازالت تنزف على أفعاله السابقة و خذلانه المرير .. لم تحتمل ثقل مشاعرها و تخبطاتها إضافة إلى وجوده الطاغي الذي يخلِق بداخلها مشاعر مُتمردة قد لا تقوى على مجابهتها لذا تراجعت إلى الخلف قاصدة غرفتها غافلة عن نظرات الألم والندم التي تبلورت في عينيه يقابلها نظرات التصميم و الغضب في عيني «سالم» الذي قال بجفاء:
_ و لما زعلتها و كسرت خاطرها و حرمتها تشوف أهلها مكنتش وقتها عرفت إنك بتحبها !